الشيخ الطوسي
256
الخلاف
عنده بذلك حكم بها له ، وحلت له في الباطن ، فإن كان لها زوج بانت منه بذلك ، وحرمت عليه ، وحلت للمحكوم له بها . وأما رفع العقد ، فالطلاق إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا ، أقامت به شاهدين ، فحكم بذلك ، بانت منه ظاهرا وباطنا ، وأحلت لكل أحد ، وحل لكل واحد من الشاهدين أن يتزوج بها وإن كان يعلمان أنهما شهدا بالزور . وأما الفسخ فكالإقالة . وقالوا في النسب : لو ادعى رجل أن هذه بنته ، فشهد بذلك شاهدا زور فحكم الحاكم بذلك حكمنا بثبوت النسب ظاهرا وباطنا ، وصار محرما لها ، ويتوارثان ( 1 ) . وحكى الشافعي في الأقضية - في القديم - فقال : لو أن رجلا طلق زوجته ثلاثا ، فادعت ذلك عليه عند الحاكم ، فأنكر ، فقضى له بها بيمين أو بغير يمين ، كانت زوجته ، وعليها أن تهرب منه ولا تمكنه من نفسها ( 2 ) . فإن كان هذا على ما حكاه عنهم فهو نقض ، لأنه لم ينعقد حكمه في الباطن . ووافقنا في الأموال إن كان القضاء له بملك غيره ، فإن حكمه لا يبيح له في الباطن . دليلنا : قوله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله - والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) وأراد بالمحصنات زوجات الغير ، فحرمهن
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 17 : 11 . ( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 15 ، وانظر مختصر المزني : 303 . ( 3 ) النساء : 23 و 24 .